عبد الرحمن السهيلي
6
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ ابتداء ما افترض الله سبحانه وتعالى على النبي صلى اللّه عليه وسلم من الصلاة وأوقاتها ] ابتداء ما افترض الله سبحانه وتعالى على النبي صلى اللّه عليه وسلم من الصلاة وأوقاتها وافترضت الصلاة عليه ، فصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وآله ، والسلام عليه وعليهم ورحمة اللّه وبركاته . قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن كيسان عن عروة بن الزّبير ، عن عائشة رضى اللّه عنها ، قالت : افترضت الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أوّل ما افترضت عليه ركعتين ركعتين ، كلّ صلاة ، ثم إن اللّه تعالى أتمها في الحضر أربعا ، وأقرها في السفر على فرضها الأول ركعتين . قال ابن إسحاق : وحدثني بعض أهل العلم : أن الصلاة حين افترضت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أتاه جبريل وهو بأعلى مكة ، فهمز له بعقبه في ناحية الوادي ، فانفجرت منه عين . فتوضأ جبريل عليه السلام ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينظر إليه ، ليريه كيف الطّهور للصلاة ، ثم توضأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما رأى جبريل توضأ ، ثم قام به جبريل ، فصلى به ، وصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بصلاته ، ثم انصرف جبريل عليه السلام . فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خديجة ، فتوضأ لها ليريها كيف الطهور الصلاة ، كما أراه جبريل فتوضأت كما توضأ لها رسول اللّه عليه الصلاة والسلام ، ثم صلى بها رسول اللّه عليه الصلاة والسلام ، كما صلى به جبريل ، فصلّت بصلاته . . . . . . . . . . .